"
مجموعة أهم الأحداث" : ذئب جائع أراد التهام " عنزة" فأدعى عليها بأنه له عليها دينا عبارة عن كيلوغرام من الشحوم وله شاهد إثبات وهو "ثعلب أجرب" حتى هو أنهكه الجوع والمرض والطمع ... لكن ذالك ثعلب زاد، عندما أدلى بشهادته ، أن ذالك الدين كيلو ونصف من الشحوم وليس كيلوغرام واحد .
تلك "العنزة" لم يكون لها من خيار إلا أن قالت للذئب بما أن لك شاهد فأنت على صواب ، لكن أمهلني قليلا من الوقت لأدفع لك دينك ، استنجدت في خلال ذالك ب "السلوڤي"* ، طالبة منه إنقاذها من مكيدة ذالك الذئب وشاهده...
تنكر ذالك "السلوكي" تحت جلد خروف وقدمته إلى ذالك الذئب قائلة له لم أستطيع تدبير لك تلك الكمية من الشحوم ولتبرئة ذمتي اتجاهك قررت إهداء لك خروفا كاملا.

فرح ذالك الذئب وشاهده (الثعلب الأجرب) بتلك الغنيمة لم يكونا يحلما بها من قبل . لكن في الطريق أحس الذئب ( بحسه وفطرته الخبيثة) أن هناك في الأمر شيئا غير عادي وأن مشية ذالك الخروف غير عادية طالبا من "شاهده" تولي أمره ( الخروف) لحين عودته (لقضاء حاجة خفيفة)...
وصعد في إحدى المرتفعات ليراقب ماذا سيحدث وإذا بذالك الخروف يصبح "سلوڤي" يطارد في الثعلب قبل أن يمزقه إربا إربا ... فصاح ذالك الذئب من ذالك المكان المرتفع "هذا جزاءك أيها "الثعلب الطماع الأجرب" ، أنا قلت كيلو شحما وأنت تضيف له النصف"... والسؤال يبقى مطروح في الزمان و المكان كم من "ثعالبة" تلقى نفس المصير...
*نوع من الكلاب تستعمل في الصيد


حمدان العربي الإدريسي
31.12.2010